يمكن تعريف وذمة شحمية بالإنجليزية: (Lipoedema or Lipedema) بأنها عدم التساوي في توزيع الدهون تحت الجلد خاصةً ضمن منطقة الفخذ، والجزء السفلي من الأرجل، والورك، والركبتين، والذراع، وغالباً لا تظهر الوذمة الشحمية في منطقة القدم والجزء السفلي من اليدين.
تظهر التورمات والانتفاخ ضمن المناطق المصابة بالوذمة الشحمية بشكل متساو على الجزئين الأيمن والأيسر، يظهر الجلد في المناطق المصابة بملمس ناعم ويلاحظ انخفاض درجة حرارة هذه المناطق، كما يكتسب الجلد مظهر يشبه قشر البرتقال.
يرافق الوذمة الشحمية ظهور بقع دهنية مؤلمة بشكل دائم لا تختفي بمجرد ممارسة الأنشطة الرياضية أو اتباع نظام غذائي.
المرحلة الأولى:
في هذه المرحلة يكون سطح الجلد أملس تتضخم الأنسجة الدهنية تحت الجلد، وقد يحدث تورم ويختفي اعتماداً على الطعام الذي يتناوله الشخص وقد تظهر بعض العلامات على الكاحلين.
المرحلة الثانية:
يكون الجلد في هذه المرحلة غير متساوي وقد تظهر بعد العقد الدهنية تحت الجلد، ويكون الجلد مجعد. قد يشعر الشخص بالألم والطراوة في المنطقة.
المرحلة الثالثة:
يزداد شكل التشوه على سطح الجلد نتيجة زيادة نمو وتراكم الدهون، وبسبب الكتل الكبيرة من الدهون يحدث بروزات في الوركين والفخذين والركبتين. في هذه المرحلة يمكن أن تتطور الوذمة الشحمية إلى الوذمة اللمفاوية والتي تؤدي إلى تراكم السوائل في الدهون تحت الجلد.
المرحلة الرابعة:
تتطور في هذه المرحلة أيضاً الوذمة الشحمية إلى الوذمة اللمفاوية لكن يصبح التورم مستمر، ويجد الشخص صعوبة في الحركة بسبب تراكم الكتل في الكاحلين.
تزداد شدة أعراض الوذمة الشحمية مع زيادة الوزن أو عند الأشخاص الذين يعانون من السمنة إلا أنه يمكن الإصابة في الوذمة الشحمية من قبل النساء النحيفات، كما تزداد شدة الأعراض المرافقة للحالة مع ارتفاع درجات الحرارة الجو، وخلال فترات الظهر والمساء، وبعد ممارسة الأنشطة اليومية، وتتضمن هذه الأعراض ما يأتي:
يشخص الأطباء الوذمة الشحمية من خلال الفحص السريري للحالة للمناطق المصابة، إلا أنه قد يختلط على الأطباء في بعض حالات تشخيص الوذمة الشحمية بغيرها من الحالات المرضية المتمثلة بالسمنة أو الوذمة الليمفاوية، مما يقود الأطباء إلى اتباع طرق علاج غير مناسبة بحيث تعالج الوذمة الشحمية على أنها وذمة لمفاوية.
يلاحظ في حالات السمنة زيادة الدهون المتراكمة في كافة مناطق الجسم على عكس ما هو ملاحظ في حالات الوذمة الشحمية، كما يمكن تمييزها عن مرض الديركوم (بالإنجليزية: Dercum Disease) الذي يتمثل بتراكم أورام دهنية حميدة في منطقة الجذع والأطراف عند كبار السن.
تساهم الطرق التالية في تخفيف شدة الأعراض وليس علاجها كونها الوذمة الشحمية تعد حالة مرضية مزمنة، إذ يتم تحديد طريقة العلاج المناسبة للحالة بناءاً على شدة الأعراض المرافقة ومدى تأثيرها على حياة الشخص المصاب، كما يساهم التشخيص والعلاج المبكر في منع تدهور الحالة إلى وضع أكثر خطورة:
يواجه الأشخاص المصابين في الوذمة الشحمية تحديات عديدة منها ما يتعلق بالتغييرات الحاصلة في المظهر الخارجي وأخرى تتعلق بالتبعات الصحية التي قد يعاني منها مصابي الوذمة الشحمية. حيث يواجه مصابي الوذمة الشحمية صعوبات في ايجاد واختيار الملابس والأحذية المناسبة لهم إضافة لتعرضهم للإحراج بسبب المظهر الخارجي، مما يؤثر سلباً على صحتهم النفسية ومدى ثقتهم وتقبلهم لأنفسهم.
ومن هنا تتضح أهمية اتباع طرق العلاج التي ذكرناها مسبقاً لتقليل شدة الأعراض المرافقة للوذمة الشحمية وتحسن الوضع الصحي.
تتفاقم حالة الوذمة الدهنية مع زيادة معدلات الدهون المتراكمة، مما قد يؤدي إلى زيادة ثقل الأجزاء السفلية من الجسم إضافة إلى ما تساهم به هذه الدهون في إغلاق أوعية الجهاز الليمفاوي، الجهاز المسؤول عن ضبط معدلات السوائل في الجسم ووقايته من الإصابة بالإلتهابات، مما ينجم عنه تراكم السوائل الليمفاوية في المناطق المصابة في الوذمة الشحمية والإصابة في الوذمة الليمفاوية.
يلاحظ تطور حالات الوذمة اللمفاوية في حال عدم علاجها في أسرع وقت ممكن إلى العديد من المشاكل الصحية مثل الإلتهابات، وتأخر شفاء الجروح، وتليف الأنسجة، وزيادة سماكة الجلد في الأرجل، وظهور ثواليل، والتهابات في الجلد، وانتفاخ في العقد الليمفاوية، إضافة إلى حدوث مشاكل في العظام نتيجة لزيادة تراكمات الدهون مما يشكل ضغط على العظام، احتكاك الركبتين، وتبسط القدمين بالإنجليزية: (Flat Feet).
تمر الإصابة في الوذمة الشحمية بعدة مراحل جميعها تؤثر سلباً على ممارسة الحياة اليومية، إذ تصنف مراحل الوذمة الشحمية حسب طبيعية مظهر الأنسجة الداخلي وشكل الخارجي للجلد ففي المرحلة الأولى، لا تتأثر الأنسجة الدهنية او المظهر الخارجي للجلد، أما المرحلة الثانية تبدأ البروزات الشحمية في الظهور أما المرحلة الثالثة يحدث تشوه في العقيدات ليكتسب الجلد ملمس يشبه ملمس قشر البرتقال